الشريف المرتضى
360
الذريعة ( أصول فقه )
فصل في ذكر جواز تأخير التبليغ اعلم أن التبليغ من النبي - عليه السلام - موقوف على المصلحة ، فإن اقتضت تقديمه ، تقدم . وإن اقتضت تأخيره ، تأخر . فمن قال من الفقهاء : أن التبليغ لا يجوز أن يتأخر ، وأراد عن وقت الحاجة والمصلحة ، فالامر على ذلك . وإن أراد أنه لا يتأخر عن وقت إمكان الابلاغ والأداء ، فذلك باطل ، لأنه غير ممتنع أن يكون وقت إمكان الابلاغ * لا تتعلق به المصلحة ، فلا يحسن الابلاغ . ثم ذلك يلزم فيه تعالى ، حتى يكون متى أمكنه تعريفنا ذلك أن يكون التعريف واجبا إما بخطاب منه - تعالى - أو برسوله وهذا يقتضي أن لا يقف التقديم على حد . فأما قوله - تعالى - : ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من